منوعات

لبنان يُهاجم الفيلم الهوليوودي «بيروت»

الفيلم بيروت

طالب اللّبنانيون لجنة الرقابة منع عرض الفيلم الأمريكي «بيروت» نيسان المقبل. لماذا؟

دقيقتان و٢٩ ثانية كانوا كفيلتين بإشعال غضب اللبنانيين وشنّ هجومهم على الفيلم الأمريكي «بيروت». فعقب طرح إعلان الفيلم  للمخرج «براد أندرسون»، ندّدت جميع الجهّات في البلاد بمقاطعة الفيلم الذي لا يُمثّل بأي شكل العاصمة اللبنانية.

ينتاول هذا الفيلم قصّة دبلوماسي أمريكي فرّ من بيروت عام ١٩٧٢ بعد حادث مأسوي، ليعود بعد عشر سنوات بطلب من وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية إلى البلد الغارق في الحرب الأهلية في مهمّة لإنقاذ صديق مخطوف من تنظيم متطرّف.

لا يمتّ الفيلم إلى لبنان بصلة. فالإعلان الترويجي غيّب الإجتياح الإسرائيلي في تلك المرحلة وأظهر بيروت المدمّرة ومجموعات إرهابيّة. فأبقى المُشاهد أمام الفيلم مشتّتاً حيث أن اللهجة غير لبنانيّة والموسيقى التصويرية والثقافة

ينقل الفيلم صورة غير حقيقيّة عن بيروت كما أنه لم يُصوّر في لبنان بل في المغرب.

دعا ذلك إلى إطلاق عريضة على الإنترنت لمقاطعة الفيلم وأثارت ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الإجتماعي داعين لجنة الرقابة اللبنانيّة لمنع عرض الأفلام التي يمسّ بالكيان اللبناني.

أمّا وزير الثقافة اللبناني «غطاس خوري» فقال: «من المتعارف عليه، حين يقدم أي كاتب أو مخرج على تنفيذ عمل ما، فإن توثيق المكان والتاريخ والموقع هو من باب البديهيات، ليأتي العمل صادقاً ومطابقاً للواقع المُعاش أمّا المخرج «براد أندرسون»، في فيلمه «بيروت»، ففاجأنا بخروجه عن هذه الوقائع، بحيث جاءت صورة هذه المدينة العظيمة مشوّهة بطريقة متجنّية وظالمة».