منوعات

إتّهام شركة كيلوغ (Kellog) بالعنصرية!

إتّهام شركة كيلوغ (Kellog) بالعنصرية!0

إتّهم الكاتب الأمريكي من أصول عربية « سلادين أحمد » شركة كيلوغ (Kellog) بالعنصرية. ما السبب؟

تعتبر رقائق القمح أو ما يعرف بالحبوب الكاملة فطور صحّي و سريع كما أنه مفيد للعديد من الناس في جميع أنحاء العالم. تَعِدُ العلامات التجارية التي تسوّق هذه المنتجات، لكل من يتناولها الصحة الجيدة وبداية نهار جميل. ولكن، ما الذي يحدث عندما تجلس في الصباح لتتناول جرعتك الخاصة منها فتلاحظ أنها تسوّق وتنشر مفهوم العنصرية؟

كعادتها، تقوم شركة كيلوغ بتغيير علبها لجذب إنتباه المستهلك ورفع أرقام مبيعاتها. وقد نشرت على علبها هذه المرة رسماً كرتونياً يبيّن البشر على شكل رقائق قمحٍ ذهبية وهي تؤدي أنشطة مختلفة. وبعد أن بدأت هذه العلب حملتها في الأسواق، لاحظ « سلادين أحمد » ، وهو روائي أمريكي من أصل لبناني ومصري، على الرسم هذا وجود حبة قمح بنية يتيمة لتصوير عامل التنظيفات في حياتنا.

إتُّهمت الشركة بالعنصرية فقد أشارات باستخدمها هذه الحبة البنية الأشخاص ذات البشرة الداكنة واللذين يشكلون فئة من مجتمعنا. وما تبيّن في الرسم هو أن رقائق القمح الذهبية التي تدلّ على فئة الناس ذات البشرة الفاتحة/ البيضاء أكثر إنجازاً أو تقدّماً من نظيرهم ذات البشرة الداكنة. فبينما يعمل الذهبي كمهندس وطبيب، يقوم البني بتنظيف الأرض. من هنا، توجّه « سلادين » إلى الشركة التي تصتّع هذه المواد الغذائية متّهماً إيّاها بالعنصرية في سلسلة من تغريداته على تويتر. فإنتشرت وجهة نظره وبدأ أكثر من ٥٠٠٠ شخص بتأييدها وإعادة نشر تغريداته.

ولم يقتصر إنتقاد « أحمد » على التهمة فحسب بل واصل على تويتر شرح السبب الذي دفعه إلى ذلك موضحاً أن الملاحظة صغيرة ومفعولها على عقول الأطفال كبير. فهذا الرسم يدخل آلاف البيوت وهو يعلم الأولاد بينما يتناولون فطورهم العنصرية ويدعوهم إلى تصنيف المجتمع بين بشرة سوداء وبشرة بيضاء.

للوهلة الأولى ورغم وضوح الصورة، لم يفهم البعض المعنى المبطّن وما كان يقصده « سلادين » في تغريداته. قد اعتبروا أن حبة السريال البنية مجرد رسم لا أكثر واتّهموه بالحساسية المفرطة تُجاه هذا الموضوع إلى أن فهموا ولاحظوا أنها الحبة الوحيدة البنية على العلبة. فانهالت التعليقات على الحساب الأزرق لكيلوغ. فوضّح البعض أن الانسان ذات البشرة الداكنة يلعب دوراً محورياً في حياتنا. فهو أستاذ، طبيب، مهندس ومحامي.

من هنا، تحرّكت شركة كيلوغ وسحبت من الأسواق كل العلب التي تحمل هذا الرسم المشين. وردّت على تعليق « سلادين » موضحةً أنها لا تقصد الإهانة لأي شخص، كما أنها تقوم بتحديث العمل الفني الموجود على علبها.
علاوةً على ذلك، أصدر نائب رئيس الشركة بياناً جاء فيه: « تحرص شركة كيلوغ على احترام جميع الناس، كما أن التزامنا بالتنوع والشمول يمثّل أولوية قصوى منذ فترة طويلة، ونحن نأخذ ردود الفعل على محمل الجد، ولم يكن لدينا نيّة الإساءة إلى أي شخص، ونعتذر بصدق ».