طب و صحة

متلازمة القلب المنكسر « فمن الحبّ ما قتل! »

متلازمة القلب المنكسر لأن « من الحبّ ما قتل! »

تعرّف على مرض « متلازمة القلب المنكسر » الذي يرتبط بحالات الحزن أو الفرح المبالغ فيه.

متلازمة القلب المنكسر حالة تصيب القلب وتحدث نتيجة التعرّض لمواقف تحتوي على قدر كبير من التوتر كحزن أو فرح مبالغ فيه. يُصاب به أيضاً المعرّضون لمرض خطير أو بعد إجراء عملية جراحية كبيرة. كيف تعرف أنك مُصاب به؟

الأعراض
إن أعراض المصابين بهذا المرض مشابهة لأعراض الإصابة بالأزمة القلبية. فالمرء يشعر بألم في الصدر وضيق في التنفس وخفقان القلب. معظم الأطباء يشخّصون هذه العوارض على أنها أزمة قلبية إنّما يتأكّدون عبر الفحوصات والتحاليل أن الشخص مُصاب بمتلازمة القلب المنكسر.
فمتلازمة القلب المنكسر أخف وطأة بشكل كبير إذ يعود القلب إلى القيام بوظائفه طبيعياً. فشرايين القلب لا تكون مسدودة، رغم احتمال انخفاض تدفّق الدم فيها أمّا الأزمة القلبية فينتج عنها جلطة دموية وتصلّب في الشرايين. لكن من المهم أن تأخذ الأمر على محمل الجد وتتّصل بالطوارئ إذا عانيت من أي من هذه العوارض.

ألم في الصدر
ألم في الصدر

الأسباب
إن التعرّض لأي موقف مفاجئ محزن أو فرح (حدث عاطفي أو جسدي شديد) يعرّض الشخص لمتلازمة القلب المنكسر إذ يحدث تدفّق مفاجئ لهرمونات الضغط النفسي ـ مثل الأدرينالين ـ بإمكانها أن تؤدي إلى إيذاء القلب لدى بعض الأشخاص بالإضافة إلى انقباض شرايين القلب الصغيرة أو الكبيرة.

من المحتمل أيضًا، أن تسبّب بعض العقاقير هذا المرض. لكن الطّب حتى اليوم لم يكتشف كيفية تسببّب هذه الهرمونات في إيذاء القلب أو يُرجّح أسباب أخرى. تميل النساء إلى الإصابة به أكثر من الرجال لأن الأنثى بالإجمال حسّاسة ورقيقة أكثر من الرجل وعلى وجه الخصوص في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث (٥٠ عاماً وأكثر) إلا أنها تظهر أيضاً لدى صغار السن.
في حالات نادرة، قد تؤدّي متلازمة القلب المنكسر إلى الوفاة. فأذية القلب تعني الموت بشكل عام لذا نلاحظ حالة وفاة حين يفقد شخصاً شريكه مثلاً. يتعرّض لصدمة عاطفية تؤدي للإصابة بمتلازمة القلب المنكسر لأنه لا يتحمّل الفاجعة ونتيجتها يتوفى.

إليك بعض الأسباب المحتملة لمتلازمة القلب المنكسر:
– خبر وفاة غير متوقعة لأحد الأحباء
– تشخيص طبّي مفزع
– عنف منزلي
– إفلاس
– كوارث طبيعية
– حفلة مفاجئة
– الإضطرار إلى إلقاء كلمة أمام جمهور
– فقدان الوظيفة
– الطلاق
– ضغوطات جسدية مثل نوبة الربو أو حادث سيارة أو جراحة كبرى.

العلاج
يكمن علاج المريض في معرفة أسباب الضغوط التي يعيشها مرضى القلب المنكسر بالإضافة إلى علاج بالأدوية ورعاية نفسية متخصّصة لتخفيف التوتر. إلى ذلك، يُنصح بتجنّب التعرّض لنوبة قلبية جديدة وبالتالي الإبتعاد عن الإنفعالات النفسية. معظم المصابين بمتلازمة القلب المنكسر سرعان ما يتعافون، ولا تظهر عليهم آثار طويلة الأمد.