منوعات

دراسة سويديّة تكشف العلاقة بين الفايكينغ والعالم الإسلامي

دراسة سويديّة تكشف العلاقة بين الفايكينغ والعالم الإسلامي

أدّى فحص جديد للزيّ الرسمي لدفن مقاتلي الفايكينغ إلى إكتشاف نقوش عربية على ملابسهم.

هذا التطريز المصنوع من خيوط الحرير والفضة يبيّن لفظتي « الله » و « علي » معكوسين على النسيج المطرّز. ولمن لا يعرف، مقاتلو الفايكينغ هم مقاتلو السويد والنروج والدنمارك الذين غزو شمال أوروبا على مدى أكثر من ٤ عقود.

في دراسة أولى لهذه القبور في منطقتي « بيركا » و « جملا أوبسالا » في السويد في أواخر القرن الـ ١٩ والقرن ال٢٠، إستبعد العلماء أن تكون هذه الملابس التي تكسو المدفونين مثال للتصاميم الخاصّة بعصر الفايكينغ. لذا احتُفظ بالنسيج لأكثر من مئة عام إلى أن لاحظات الباحثة آنيكا لاريسون تشابه بين هذه النقوش التي لا يتجاوز ارتفاعها ١,٥ سنتيمتر مع تصاميم موجودة في إسبانيا والمغرب.

قطعة النسيج المطرز بخيوط الحرير والفضة
قطعة النسيج المطرز بخيوط الحرير والفضة

إتّضح حينها أن النسيج في مقابر السويد يحمل في طياته تأثّر الدول الإسكندنافية بالإسلام. فآنيكا المهتمّة بالقطع الصغيرة لم تكن تنظر إذاً إلى منسوجات الفايكينغ فحسب بل إلى مخطوطات كوفية عربية قديمة. وتعرّفت بمساعدة زميل إيراني إلى كلمة « علي » – رابع الخلفاء المسلمين الراشدين – بالإضافة إلى كلمة « الله » المعكوسة والموجودة بجانبها.

لفظتي « الله » و « علي » معكوسين على النسيج
لفظتي « الله » و « علي » معكوسين على النسيج

هذا الإكتشاف أثار الجدل ودفع الباحثين إلى ٳلقاء النظر على ١٠ قطع على الأقل من بين القطع المئة فظهرت الكلمتان معاً بوضوح على الأنسجة. ما العلاقة بين الفايكينغ والإسلام؟

نقلاً عن موقع الهاف بوست، تقول آنيكا: « لا يمكن تماماً ٳستبعاد احتمال أن من دُفِنوا في تلك القبور كانوا مسلمين. ونحن على علمٍ من خلال بعض الحفريات الأخرى داخل المقبرة أن الحمض النووي أظهر أنَ بعض الناس المدفونين فيها جاؤوا من بلاد فارس ». وتضيف: « ومع ذلك، فمن المرجّح أن تُشير هذه النتائج إلى أن تقاليد الدفن في عصر الفايكينغ قد تأثّرت بالمعتقدات الإسلامية، مثل الحياة الأبدية في الجنة بعد الموت ».

خاتم يحمل عبارة « لأجل الله » Christer Åhlin- متحف السويد
خاتم يحمل عبارة « لأجل الله »
Christer Åhlin- متحف السويد

هذه ليست المرة الأولى التي يُطرح فيها تأثّر الفايكينغ بالإسلام فقد وُجد داخل قبر في «بيركا» السويديّة خاتم مرصّع بحجر يحمل عبارة « لأجل الله » لكنّها المرة الأولى التي يُذكر فيها إسم « علي » – ابن عم النبي محمد وصهره. من هنا، باتت الدراسات تركّز على الفايكينغ بصورة مختلفة. من يدري ماذا تخبئ هذه القبور من أسرار بعد!