علوم وتكنولوجيا منوعات

ما السرّ وراء ألعاب سوليتير العنكبوت وكانسة الألغام؟

هذه الألعاب ليست مجرد للتسلية والترفيه، بل هي أدوات تعليم مقدّمة من مايكروسوفت لغايات معينة.

هل تعتقد أن ويندوز كان ليقدّم لك ألعاباً مجانيّة دون سبب؟ لعلّها لا تعني شيئاً لجيل اليوم انما تعني الكثير لجيل الألفية! ٳن كنت تمتلك جهاز كمبيوتر يعمل ضمن ميكروسفت ويندوز، فقد أمضيت طفولتك تلعب هذه الألعاب الكلاسيكية.
يزداد عدد الألعاب مع كل ٳصدار جديد من ٳصدارات ويندوز وهي مشهورة لأنها موجودة على كل جهاز حاسوب. أبرزها:
Hearts الكوبة
FreeCell فريسيل
Minesweeper كانسة الألغام
Spider Solitaire سوليتير العنكبوت
Pinball الكرة والدبابيس

3am blues #namjoo#tango#freecell

A post shared by Pezi (@reza_mdn) on

ساعة بعد ساعة، ويوماً بعد يوم، تحدّينا الحاسوب محاولين الفوز. لم نتوقّف يوماً للتفكير في السبب الذي دفع مايكروسوفت لمنح هذه الألعاب البسيطة مجاناً والتي تجعل من اللاعب مدمناً عليها. الحقيقة وراءها غريبة: هي فكرة عبقرية ابتكرها مايكروسوفت ليساعدنا ويعلّمنا كيفية استخدام نظام تشغيل ويندوز بطريقة سهلة وبسيطة في إطار اختبار منتجاته.

عندما أضافت شركة مايكروسوفت عام ١٩٩٠ لعبة سوليتير إلى ويندوز 3.0، لاقت إستحساناً كبيراً عند الناس نظراً لعدم الحاجة إلى رفيق للعب الورق بعد الآن. ولكن ما بدا وكأنه لعبة كان في الواقع أداة لتعليم الناس كيفية إستخدام الفأرة على الحاسوب أو كما هو متعارف عليها « الماوس » وبوجه الخصوص حركة التحريك والسحب والافلات.

وبالفعل نجحت اللعبة فقد اعتاد الناس على تحريك الفأرة بشكل بديهي. هو شيء قد تعتبره اليوم سهلاً لكن عند بدايات ويندوز، لم تكن الأمور بهذه البساطة فالكمبيوتر كان إختراعاً جديداً لا يعرف الجميع كيفية إستخدامه.

Not sure if many of u know how i feel here. Let me tell ya, it hurts. #minesweeper 😩

A post shared by Barry J. Sanders (@barryjsanders26) on

عندما طُرح ويندوز 3.1 عام ١٩٩٢، تميّز بلعبة مجانية جديدة وهي كاسحة الألغام. رغم أن العديد من الناس حتى اليوم لا يفهمون هذه اللعبة إلا أننا قضينا معظم وقتنا ونحن «ننقر» البلاط الرمادي آملين عدم الضغط على اللغم.
فبعد أن تعلّم المستخدم كيفية تحريك الفأرة، عليه تعلّم إستخدام الأزرار. وهذا ما هدفت إليه كاسحة الألغام حيث علمت الناس كيفية النقر على زرّي الأيمن والأيسر للفأرة.

من الواضح أن هذه الألعاب « تجاوزت » غرضها، إلا أن شعبيّتها دفعت ميكروسوفت إلى الاحتفاظ بها في كل إصدار من ويندوز حتى ويندوز 8 عام ٢٠١٢. لم؟ يريد مايكروسوفت تعليم الناس اليوم استخدام المتجر وتحميل ألعابهم المفضّلة الشعبية المعتادة من هناك!