طب و صحة

هل يُعقل أن تُصاب بسرطان الدماغ بسبب ذكائك ونجاحك؟

توصّل العلماء إلى علاقة بين مستوى النجاح والذكاء للبشر واحتمال تطوّر مرض سرطان الدماغ لديهم.

اكتشف باحثون سويديون أن الأشخاص الذين يتمتّعون بالذكاء والنجاح على المستويين العلمي والمهني، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدماغ. فقد اعتمد الباحثون على تحليل بيانات ٤ ملايين شخص من حيث وضعهم الاجتماعي، ومستوى تعليمهم، ومدى نجاحهم على الصعيدين العلمي والمهني. فأكّدت النتائج على أنه كلّما ارتفع مستوى تأهيل الرجال والنساء، ازدادت حالات إصابتهم بمرض سرطان الدماغ.

أُجريت هذه الدراسة على أشخاص من مختلف فئات العمر والجنس (رجال ونساء) ومختلف الحالات العائلية (أعزب، متزوج، مطلق) وصولاً إلى مختلف الأوضاع الاجتماعية (فقير، متوسط، غني). وتبيّن أن الأشخاص الذين تلقّوا مستويات عالية من التعليم الجامعي أكثر عرضة لتطوّر الخلايا السرطانية في الرأس مقارنة بمن اكتفوا بالتعليم المتوسط.

لا تُعدّ أورام الدماغ مرضاً نادراً، إذ أن آلاف الأشخاص يعانون منه سنويّاً. لكن تشخيصه وعلاجه يعتمدان بشكل أساسيّ على نوع الورم، ودرجته، والمكان الذي بدء ظهوره فيه. يمكن أن تكون هذه الأورام حميدة أو خبيثة إلا أن هناك نوعان لسرطان الدماغ هما السرطان الأولي، والسرطان النقائلي. يبدأ سرطان الدماغ الأولي في المخ نفسه، بينما يبدأ سرطان الدماغ النقائلي في أيّ مكان من الجسم، ثمّ ينتقل بعدها إلى الدماغ.

وبحسب هذه الدراسة فإن أنواع سرطان الدماغ المعروفة مثلاً بالورم الدبقي والورم السحائي تُصيب النساء ذوات التأهيل العالي أكثر بنسبة ٢٣ في المئة مقارنة بغيرهن الأقل تأهيلاً. بالإضافة إلى ذلك، فالأشخاص الذين تلقّوا التأهيل العالي أو البكالوريوس أكثر عُرضة للإصابة بمرض السرطان مقارنة بخريجي المدرسة الثانوية.

من منّا لم يتمنى يوماً أن يتمتّع بالذكاء والنجاح.. فهل تتغيّر أمنيتك اليوم عقب معرفتك بأنهما يؤديان إلى الاصابة بالسرطان؟