علوم وتكنولوجيا منوعات

كوريا الشمالية تعلن نجاح اختبار قنبلة هيدروجينية

REUTERS

أعلنت كوريا الشمالية يوم الأحد أنها أجرت بنجاح اختباراً لقنبلة هيدروجينية يمكن حملها على صاروخ باليستي عابرٍ للقارات.

زفّ التليفزيون الرسمي في بيونغيانغ لمواطنيه بُشرة تجربة قنبلة النووية السادسة خلال إحدى عشر عاماً مؤكداً أنها كانت أنجح من كل سابقاتها.
تعدّ القنبلة الهيدروجينية أخطر أسلحة الدمار وهي ذات قوة تدميرية أشد من القنبلة الذرية. إذ تعتمد القنابل الهيدروجينية على الاندماج (اندماج الذرات) لاطلاق كمية طاقة هائلة، بينما تستخدم القنبلة النووية انشطار الذرات. ويعتبر القيام بها صعباً نوعاً ما ولا تملكه سوى دول معدودة في العالم (الولايات المتحدة – روسيا – كوريا شمالية). كما أنه مُحرّم استعمالها أوقات الحرب نظراً لدمارها الشامل على جميع الأصعدة.

ترى كوريا أن التجربة مهمة الإستكمال لتطوير برنامجها للأسلحة النووية بينما رأى العالم بمن فيهم حلفاؤها أنه يجب التعامل بحذر في هذا الموضوع. أما الخصوم فقد كانوا الأكثر تخوفاً وبوجه خاص كوريا الجنوبية واليابان فطالبوا بإنزال أشد العقوبات على هذه الدولة.

لم تخلّف التجربة هزّات سياسية فحسب بل قدّرت تقارير أولية من مركز المسح الجيولوجي الأمريكي قوة الهزة الأرضية بـ ٥٬٦ درجة على مقياس ريختر وبعمق ١٠ كيلومترات، لكن المركز عاد لاحقاً ليرفع الدرجة إلى ٦٫٣ درجة على السطح، ما يجعل هذا الاختبار أقوى بـ ٩٫٨ مرة من الهزة التي تسبّبت بها التجربة النووية الخامسة ( سبتمبر/أيلول ٢٠١٦ )

بدورها، إعتبرت اليابان هذه التجربة الكورية خطوة لا تُغتفر. فهي الدولة التي تعرف دون غيرها معنى السلاح النووي باعتبارها الضحية الوحيدة حتى اليوم (الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي من قبل الولايات المتحدة عام ١٩٤٥). أما حليفا كوريا الشمالية: الصين وروسيا فلم يكونا أقل معارضةً وغضباً. فقد أدانت الصين هذا العمل الذي تزامن مع انعقاد قمة البريكس الإقتصادية بما في ذلك من الحرج لها. فهذه ليست المرة الأولى التي تجري فيها كوريا تجربة من هذا النوع على وقع استضافة جارتها الصين لفعاليات دولية مهمة.

على أثرها، أجرت الصين واليابان رقابة عاجلة لرصد أي إشعاعات متوقّعة قد تضرّ بالسلامة العامة. أما الرد الأمريكي فجاء عبر تويتر حيث أكّد دونالد ترامب عدم جدوى الحوار مع كيم جونغ أون.
أثارت سلسلة الاختبارات الصاروخية الأخيرة قلقاً عالمياً مطرداً وقد تصاعدت على أثرها الإدانات الدولية المطالبة بتشديد العقوبات على كوريا الشمالية. فهل تتجاهل الضغط الدولي عليها وتواصل تطوير أسلحة نووية وتجارب لصواريخ باليستية وتصل مداها إلى الأراضي الأمريكية؟