طب و صحة علوم وتكنولوجيا

لماذا لا نستطيع العيش في الفضاء؟

نشرت مجلة الطبيعة للتقارير العلمية «Nature Scientific Reports» دراسةً مفادها أن جهاز المناعة يتعرّض للضعف الشديد في الفضاء.

قام فريق بحثي من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وروسيا بتحليل تأثير الجاذبية الصغرى على تكوين البروتين في عينات دم من ١٨ رائد فضاء روسي عاشوا في محطة الفضاء الدولية لمدة ٦ أشهر. ووجد الباحثون تغييرات مقلقة في جهازهم المناعي الذي ضَعُفَ حيث باتوا يواجهون صعوبة بالغة جدًا في مكافحة أي فيروس.

من جهته، قال البروفيسور إفجيني نيكولايف من معهد موسكو للفيزياء : «أظهرت النتائج أنه في حالة انعدام الوزن، فإن الجهاز المناعي يتصرّف بشكل عشوائي، حيث لا يعرف ماذا يفعل ويحاول تشغيل جميع أنظمة الدفاع الممكنة». وأكّدت الدكتورة إيرينا لارينا، الباحثة المشاركة في الدراسة، أن مناعتهم لم تحمهم من أبسط الفيروسات كالزكام لذا يجب البحث عن تدابير جديدة للوقاية من الاضطرابات المناعية عندما يذهبون إلى الفضاء.

هذه ليست الدراسة الأولى من نوعها فقد أثبتت البحوث التي أُجريت منتصف القرن العشرين أن انعدام الجاذبية يؤثّر على عملية التمثيل الغذائي، وتنظيم الحرارة، وإيقاع القلب، وصحة العضلات، وكثافة العظام، ونظام التنفس.
وفي العام الماضي، كشفت دراسة أمريكية أن رواد الفضاء الذين سافروا في البعثات القمرية كانوا أكثر احتمالاً للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمقدار ٥ أضعاف ممن مكثوا على الأرض بسبب تأثير الإشعاع القاتل في الفضاء. لذا سيواجه الانسان صعوبة كبرى في العيش حياة طبيعية في كوكب آخر غير الأرض.

من هنا، أعلنت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية «ناسا» عن مشروعها «مارس ون» الذي يقوم على إنزال رواد فضاء على سطح المريخ في منتصف ثلاثينات القرن الحالي ذهاب بلا عودة. لدى سماع هذا الخبر، تطوّع ٢٠٠ ألف شخص تقريباً من ١٤٠ دولة حيث سيعيشون على المريخ، مع العمل في نفس الوقت على تصوير المشروع وتسويقه كعرض تلفزيوني.