منوعات

ما هو ال« قرنقعوه» ؟

ال« قرنقعوه» احتفال تراثي سنوي يقام في نصف شهر رمضان لمكافأة الأولاد على صيامهم وتشجيعهم على الاستمرار في النصف الباقي منه.

“قرنقعوه قرقاعوه، أعطونا الله يعطيكم، بيت مكة يوديكم، يا مكة يالمعمورة..”، مرددين هذه العبارة يجول الأولاد الطرقات حاملين الأكياس ويقرعون الأبواب ليحصلوا على مكافأتهم من حلويات ومكسرات.
هذه العادة قديمة إلا أن أهل الخليج وخصوصاً القطريين ما زالوا متمسكين باحيائها.  تختلف التسمية التي تطلق على هذه الليلة حيث تسمى في قطر “القرنقعوه”، و”القرقيعان” في الكويت والجانب الشرقي للسعودية. ويطلق عليها إسم “حق الليلة” في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يرتدي الأولاد الثياب البيضاء الجديدة، ويعتمرون “القحفية” (كناية عن طاقية) المطرزة بالخيوط الفضية. أما الفتيات فيرتدين فوق ملابسهن ثوباً يشع بالألوان ويضعن “البخنق” على رؤوسهن، بالإضافة إلى بعض الحلي. يجولون جميعهم معلقين بأعناقهم أكياس مصنوعة من الجلد أو القماش.
من جهتها، تحضّر الأسر سلال كبيرة ممتلئة بالمكسرات، مثل الفستق، والكاجو، والزبيب، واللوز، والجوز، وأصابع الحلوى لتوزيعها على الأطفال.

الأولاد يجولون الطرقات ليلة القرنقعوه
ليلة القرنقعوه

هل تتساءل عن سبب التسمية؟ كان الإحتفال في البداية يطلق عليه “قرة العين في هذا الشهر”، ويرجح أن مع مرور الزمن تحوّرت الكلمة وأضحت “القرنقعوه” وهي كناية عن قرع الأطفال للأبواب. اليوم، أخذ الاحتفال الطابع العصري فاستبدلت السكاكر والمكسرات التقليدية بالهدايا التي تباع في صناديق فاخرة بأسعار باهظة.