منوعات

بعد ٦٢ عاماً.. الى مقاعد الدراسة

بلغ عبد القادر أبو عجمية ٨١ عاماً الا انه مصمم على أن يتخرج من المدرسة الثانوية.

ذهب الفلسطيني عبد القادر في طفولته إلى مدرسة بالقرب من قرية الرملة إلا أنه اضطر إلى الفرار من الإحتلال عام ١٩٤٨. استقرت أسرة أبو عجمية كلاجئين في الضفة الغربية، حيث كان عليه، على الرغم من صغر سنه، أن يبدأ في بيع الأغذية لدعم أخوته وأهله.

والآن، وبعد عقود، لا يزال أبو عجمية، أب ١٤ طفلاً و ٣٦ حفيداً، عازماً على الحصول على شهادة. يجد يومياً الوقت لدراسة ما لا يقل عن ٥ ساعات وهو يستعد لامتحاناته آملاً بأن يحالفه الحظ بالنجاح في امتحانات شهادة الثانوية العامة لهذا العام. فقد رسب البائع المتقاعد في امتحانات العام الماضي التي خاضها لأول مرة في حياته، لكنه صمم على التقديم للمرة الثانية هذا العام. ووفق الخليج أونلاين، يقول مبتسماً بفخر وهو يرتدي بزة رسمية وربطة عنق “أنا بدي أعمل مثال لكل الأجيال – إياكم تتوقفوا عن التعلم”.

وحين لم تقدر قذائف ال-٤٨ أن تقتل حلم أبو عجمية، قيدت السكتة الدماغية التي أصابته حركة يده ما دفعه إلى التصريح أنه ” لا يوجد حدود تمنع أي أحد من الدراسة، التعليم لا يتوقف عند عمر معين”. وأرفق تصريحه بصورة له خلال الإمتحانات في غرفة خاصة في مدرسة محلية إلى جانبه امرأة تساعد في كتابة الإجابة نيابةً عنه.

نتخذ عبد القادر أبو عجمية مثل في حياتنا. لا حدود للطموح! ستعلن نتائج الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة في منتصف يوليو تموز لذا تستعد العائلة للاحتفال عقب نجاح عميدها.