علوم وتكنولوجيا منوعات

هل تنجح لعبة فيدجت سبينر في علاج التوتر؟

انتشرت في الآونة الأخيرة في الأسواق لعبة جديدة تسمّى لعبة «فيدجت سبينر». يعتقد أنها علاج لمرض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومرضى التوحد. هل هي فعلاً علاج للتوتر أم مضيعة للوقت؟

بعد أن غزت الألعاب الإلكترونية العالم مثل لعبة “البوكيمون غو” وتحدي المانيكان، احتلت “سبينر”عقول الشباب وأضحت موضة لا تفارق أيدي الكبار والصغار! سبينر لعبة ثلاثية الأجنحة تقوم بالدوران بشكل محوري حول نفسها ويعتقد أنّها تساعد في تخفيف التوتر وتهدئة الأعصاب، كما تستخدم لمساعدة الأطفال الذين يعانون من مرض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط ومرضى التوحد.

انتهزت الشركات المصدرة الصيحة الرائجة فصممت مجموعة متنوعة – ألوان وأشكال – من ال-“سبينر”. وتعلق الجمهور بهذه اللعبة حتى أن المدارس حظرت وجودها لأنّها عامل إلهاء كبير. أشار دكتور مارك رابورت مدير عيادة التعلم للأطفال في قسم علم النفس بجامعة سنترال فلوريدا لموقع دايلي ميل، أن أبحاثه السابقة والحالية تشير إلى استفادة بعض الأطفال المصابين بمرض التوحد واضطراب الحركة لكن لم يأت عبر أي دراسات ما يؤكد على الفوائد المحتملة أو حتى الآثار السلبية للعبة سبينر.
إذا كان هذا يثبت شيئا، فهو أننا نعيش في عالم الاستهلاكي للغاية الذي يسقط لأي التسويق احتيال هناك، وهذا الناس يريدون فقط أن تنتمي إلى درجة أنفسهم أنهم يدفع للاعتقاد بأنهم يعانون من ظروف غير شائعة نسبياً.

وجدت دراسة دكتور مارك رابورت أن الأطفال المصابين بمرض فرط الحركة وقصور الانتباه والذين قاموا بالمشاركة في أنشطة تشمل الحركة الإجمالية للجسم، وهي عبارة عن حركة في الأطراف من الجسم، قاموا بأداء أفضل من أولئك الذين ظلوا جالسين أثناء تلك المهام الخاصة بالذاكرة. كما أضاف أن استخدام تلك الأجهزة يعتبر بمثابة إلهاء أكثر منه كأداة مفيدة للأشخاص المصابين بمرض فرط الحركة ونقص الانتباه، حيث أن هذه اللعبة تحتاج إلى مستوى معين من الانتباه للقيام بتشغيلها واستخدامها، في الوقت الذي تقوم فيه بإبعاد انتباه المستخدمين عما يجب رؤيته وملاحظته بالفعل.
وكشف رابورت أن ركوب دراجة ثابتة أثناء القراءة أو الجلوس على كرة متحركة أثناء العمل على المكتب تسمح في المقابل بحركات صغيرة غير مشتتة، من شأنها أن تكون مفيدة للكثير من الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

هذا يثبت اننا نعيش في عالم استهلاكي للغاية حيث تتم عمليات الاحتيال من خلال التسويق لغرض معين. وينخرط الناس في المجتمع من خلال تبادل الخبرات فيما يخص ال-“سبينر” بالإضافة إلى أن بعضهم يظن أن استعمالها سيجدي نفعاً بحال كانوا يعانون من تلك الأمراض. عندما يطلب منك ابنك شراء ” سبينر”، وضح له أنها مجرد لعبة وليس جهاز طبي للمساعدة على الهدوء.