طب و صحة علوم وتكنولوجيا

نشاط غامض للدماغ بعد الموت

أظهرت دراسة طبية حديثة، أن دماغ الإنسان يمكن أن يستمر بالعمل لدقائق معدودة بعد الموت.

كان الاعتقاد الساري أنه بمجرد مفارقة الشخص الحياة تتوقّف كافة أعضائه على الفور. إلا أن الأبحاث الأخيرة غيرت المقاييس فدماغ الإنسان بإمكانه الاستمرار في العمل لمدة ١٠ دقائق إضافية بعد وفاة الجسد.
وأجرى الأطباء دراستهم على أربعة أشخاص متوفين، فاكتشفوا أن أدمغتهم جميعاً قد واصلت عملها بعد توقف القلب وضغط الدم. وأفاد أطباء العناية المركزة في المستشفيات الكندية أن هناك تشابه بين موجات دماغ المرضى الذين توقف نبضهم مع تلك التي تصدر أثناء النوم العميق لدى الأحياء.

هذا النشاط الغامض لم يحدّد سببه بعد. فقد استمر دماغ أحد المتوفين في نشاطه قرابة ال ١٢ دقيقة وهي مدة طويلة لم يسبق رصدها. من هنا، يعود اليوم الحديث والتدقيق في دراسة علمية كشفت العام الماضي مفادها أن بعض الجينات تواصل عملها في جسم الإنسان، لعدة أيام وبصورة أكثر نشاطاً من حالتها في الحياة الطبيعية. وقد أثار هذا النوع من الموجات عدة مخاوف أخلاقية في الطب، حول الوقت الملائم لإزالة الأعضاء المتبرع بها للمرضى الذين يتبيّن أنهم لقوا حتفهم.

وفي هذا الإطار، تم التحقيق في ظاهرة مماثلة عام ٢٠١٣ في تجارب على الفئران التي توقفت قلوبها . وقد كشف البحث، الذي نشر في مجلة “ناشيونال أكاديمي أوف ساينس”، أن الفئران أظهرت نشاطاً دماغياً لمدة دقيقة واحدة، بعد قطع رؤوسها. ويعد هذا النمط من النشاط مشابهاً لذلك الذي شوهد عندما كانت هذه الحيوانات حية، باستثناء إشارات تكون أقوى بـ ٨ مرات.

لذا، أكّد الباحثون بعد هذا الاكتشاف أن الدماغ يكون نشطاً للغاية في الثواني التي تعقب توقف القلب. يذكر أن ما لا يقل عن ٢٠٪ من الأشخاص الذين بقوا على قيد الحياة، بعد توقف القلب، يقرّون بأنهم كانت لديهم “تجربة غير دنيوية”، بينما كانوا موتى. فما سببه؟