طب و صحة منوعات

أتشعرون باكتئاب الشتاء؟

اكتئاب الشتاء: اضطراب موسمي غالباً ما يظهر خلال أشهر الخريف والشتاء

يعتبر اعتلال المزاج الموسمي أحد أنواع الاضطراب الوجداني والاكتئاب المرتبط بالتغيرات المناخية، وهو أكثر شيوعاً خلال أشهر الخريف والشتاء، لذلك يطلق عليه “اكتئاب الشتاء”. ولتشخيص المرض يجب حدوثه على مدار ثلاثة مواسم متتالية على الأقل.
ينتشر بين الأشخاص في سن المراهقة أو خلال الفترات العمرية بين الخامسة والعشرين والخامسة والثلاثين، وتصاب به النساء أكثر من الرجال ونادراً ما يتعرض له الأطفال. تبدأ عوارضه بالظهور مع انتهاء فصل الخريف، وتبلغ ذروتها في شهري كانون الثاني وشباط، ثم تتراجع في شهر آذار وتزول في نيسان.

السبب
قد يعود سبب الإصابة بهذا النوع من الاكتئاب إلى تغيّر مستوى الضوء في فصل الشتاء ما يؤدي إلى خفض مستوى هرمون السيروتونين المضاد للكآبة. فغياب أشعة الشمس يدفع دماغ الإنسان إلى تحويل مادة السيروتونين إلى ميلاتونين. كما تدفع العتمة الدماغ للإعتقاد بلزوم البقاء في الداخل والحد من النشاط والنوم. إضافة إلى أن لدى بعض العائلات استعداد جيني للاصابة بهذا الإضطراب. من هنا، تتراوح أعراض “اكتئاب الشتاء” على وجه الخصوص بين الشعور بالتعب، والعزلة، والنوم لفترات طويلة، وزيادة الوزن بسبب اضطراب الشهية.

العلاج
أما عن العلاج، فـ”فاعلية الرياضة توازي فعالية الدواء، وفق دراسات جديدة”. لذا ينصح بممارسة الرياضة ولو بشكل خفيف، أي نصف ساعة، ثلاث مرات أسبوعياً. وينصح بتناول الأغذية الغنية بالأوميغا ٣ كالمأكولات البحرية والجوز. وفي الحالات الأكثر سوءاً “يتمّ وصف أدوية كما يتم تعريض المريض لضوء شبيه بأشعة الشمس والتحسّن يبدأ خلال أسبوعين من بدء العلاج”. يُستَبعد إقدام المصاب بالإكتئاب الموسمي أو اكتئاب الشتاء على الإنتحار. بالتالي، يحذّر الأطباء من تأثير اللجوء إلى الكحول والمخدرات للحد من الكآبة في تأزم وضع المصاب، علماً أن “لا احصاءات عن نسبة الإصابة بهذا الإضطراب في الوطن العربي نتيجة عدم وجود وعي بوجوده. فيما يكتشف الأطباء صدفة بعض الحالات أثناء علاجها”.