علوم وتكنولوجيا منوعات

القمر العملاق في أوجّه عام ٢٠١٦

تميّز عام ٢٠١٦ بحدوث تفاعلات في الفضاء نذكر منها القمر الأسود، القمر الأزرق والكسوف. هل أنت مستعدّ لظهور القمر العملاق؟

ظاهرة القمر العملاق هي تزامن اكتمال القمر مع وصوله إلى أقرب نقطة من الأرض في مداره البيضاوي، مما يجعله يبدو كقرص كبير أكبر من القمر المعتاد، والاسم الفني أو التقني لهذه الظاهرة هو “الإقتران القمري لنظام أرض – قمر- شمس”. مصطلح “القمر العملاق” ليس مصطلحاً فلكياً بل مصطلح مؤصل في علم التنجيم الحديث.

وقد أطلق هذا المصطلح وفقاً لناسا على الهلال أو القمر الكامل الذي يكون فيه القمر واضحاً في أقرب نقطة له (بنسبة ٩٠ في المئة) إلى الأرض ضمن مدار معين. ولكن يُستخدم المصطلح حالياً على نطاق واسع لدى اقتراب القمر من الأرض أكثر من المعتاد. ويختلف بُعد القمر عن الأرض باختلاف أحد جوانب رحلته ضمن مداره البيضاوي، وعندما يصطف القمر والأرض والشمس على جانب “حضيض” المدار (وهذا عندما يكون القمر في أقرب نقطة له من الأرض)، يظهر لنا القمر العملاق. وتبيّن هذه الظاهرة القمر أكبر بنسبة ١٤ في المئة من حجمه المعتاد وأكثر إشراقا بـ ٣٠ مرة من نقطة الأوج لدى القمر الكامل.

التسمية العلمية الحقيقية لظاهرة القمر العملاق هي ” بدر الحضيض”. إلى ذلك، انتشرت إشاعات عديدة عن ارتباط ظاهرة “القمر العملاق” بـكوارث طبيعية أو ظواهر نفسيّة معينة وما إلى ذلك.. وقد أثبتت الدراسات عدم صحة أي شيء من ذلك.. حيث أن الأمر طبيعي جداً ودوري. الّا أن البعض يزعم زيادة النشاط التكتوني وصولاً إلى حدوث زلازل وإنفجار براكين لإرتباط القمر بالأرض بشكل مباشر. كما يمكن أن تؤدي هذه الظاهرة إلى إحداث مدّ أعلى للموج يلاحظه سكان الشواطئ ولكن ليس إلى درجة الفيضانات.

ظهر القمر العملاق ليل ١٤ أكتوبر وسيظهر مرة أخرى ليل ١٤ نوفمبر/تشرين الثاني، وليل ١٤ ديسمبر/كانون الأول. ومن المتوقع أن يصل اكتمال القمر خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلى أكبر حد يُسجل له حتى الآن في القرن الـواحد والعشرين، وفيما بعد لن نشهد ظاهرة القمر العملاق مرة أخرى حتى حلول ٢٥ نوفمبر/تشرين الثاني٢٠٣٤ .
لذا يمكن الإستفادة من هذه الظاهرة من خلال النظر إلى تفاصيله عن قرب إلى جانب التنزه تحت ضوء القمر والتقاط أجمل الصور.