سياحة و سفر منوعات

«معًا لأجل التراث» في الزبارة

انطلقت في موقع الزبارة الأثري، مساء اليوم، حملة متطوعي التراث العالمي بمنظمة اليونسكو «معًا لأجل التراث» لمدة ٢٠ يوماً وذلك بمشاركة أكثر من ٥٠ متطوعًا من شباب دولة قطر وغيرها من دول العالم.

يهدف المشروع إلى الحفاظ على أحد أكبر المواقع الأثرية في دولة قطر والمصنف ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، بالاضافة إلى نشر الوعي بأهمية صون التراث العالمي وحمايته وتعزيز أهميته.
من جهتها ستقوم متاحف قطر بالتعاون مع منظمة اليونسكو وهيئة السياحة القطرية بتنظيم عدد من ورش العمل حول عدد من الموضوعات من بينها الفنيات المستخدمة في صيانة المباني التقليدية في قطر، وكيفية تفكيك الأجزاء الضعيفة في المباني، والحفاظ على مناطق الحفريات بالمواقع، ووضع الملاط وإزالته، وكتابة تقارير ووثائق الصيانة عن الموقع.

الزبارة: موقع تراثي عالمي
قد تحولت مدينة الزبارة العريقة إلى إحدى أهم المناطق الأثرية في المنطقة، حيث تقع على الشاطئ الشمالي الغربي لدولة قطر، وتبعد عن مدينة الدوحة حوالي ١٠٠ كم، ويحوي الموقع أطلال قصور ومساكن كانت مليئة بالحياة وتعج بالنشاط والحيوية، على امتداد مساحة تبلغ حوالي ٦٠ هكتاراً داخل الأسوار التي تحيط بالمدينة من جهاتها الثلاث، (الجهة الرابعة مفتوحة على البحر)، يتخللها (٢٠ برجاً) أقيمت على مسافات غير متساوية تتراوح ما بين ٩٠ و ١١٥ مترا.
وتشرف على مدينة الزبارة قلعة حديثة شيدت عام ١٩٣٨ لتحل مكان القلعة السابقة القائمة بالقرب منها، وتتصل بالمدينة بسورين تتخللهما أبراج، ويشكل السوران ممراً عرضه حوالي ٤٠٠ من جهة السور الخارجي للمدينة يضيق عند التقائه بالقلعة القديمة، كما شُقت عند الطرف الجنوبي للمدينة قناة يبلغ طولها حوالي كيلومترين، كانت ترسو فيها السفن لتفريغ حمولاتها أو تركن تجنباً للأعاصير في الأيام العاصفة.

الارتقاء بالإرث الوطني
لا يزال القطريون يعيشون لذة فرحة الحدث الذي انتظروه كثيراً وشاركهم نشوته كل من يسكن أرضهم، حينما أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» مدينة الزبارة الأثرية ضمن قائمة مواقع التراث العالمية، وذلك في جلستها الـ ٣٧ التي عقدت في العاصمة الكمبودية بنوم بنه في يونيو ٢٠١٣.
وأكد السيد منصور بن ابراهيم آل محمود، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمتاحف قطر أنهم سيسعون جاهدين إلى حماية التراث والثقافة القطرية في متاحف قطر للتوفيق بين حماية التراث الثقافي لقطر واحترام التقاليد والعادات من جهة والتطلع للمستقبل ومواكبة الحداثة من جهة أخرى وصولًا الى حماية وصون هذا الموقع التاريخي وفقًا لأعلى المعايير حتى تتمكن الأجيال القادمة وزوار هذا الموقع من الاستمتاع به.