منوعات

تعرّف على الساحر هاري هوديني

بعد ٩٠عاماً على موت هاري هوديني يبقى اسمه مقترناً بأساليب الاختفاء والهروب والخدع السحرية الأكثر غرابة وغموضاً في التاريخ.

ولد اريك وايس، الملقّب بهاري هوديني، في بودابست، في المملكة النمساوية الهجرية، يوم ٢٤ آذار من عام ١٨٧٤. وأخذ إسمه المسرحي من روبرت هوديني الذي كان ساحراً مشهوراً في القرن التاسع عشر. بعد ذلك، جعل منه هذا اللقب إسماً شرعياً له. بدأ هاري هوديني مهنته بأداء حيل الأوراق وألعاب سحرية خفيفة متنقلاً بعروض من مكان الى آخر في سن مبكر.
وكان شقيقه تيودور مساعده في كل ذلك قبل أن تنضم اليهما زوجة هاري الملقبة ببيث ريموند. ثم قام بعد ذلك بتطوير مهارته بشكلٍ مذهل ليصبح نجماً يقدم عروضاً سحرية على أقوى وأشهر المسارح العالمية.

فضح حركة الروحانيين
كان بعد كل عرض يقوم به يخصصّ فقرة لفضح حركة الروحانيين التي يدعي اعضاءها الإتصال مع الموتى. فيما كان هوديني يصر على أنهم مجرد مشعوذين. ولنكن واقعيين فقد قدم هاري عروضاً سبق بها عصره بمراحل فكل ما تشاهدونه الآن في زمننا هذا ويبهركم في هذا المجال الغامض قدمه هاري في القرن التاسع عشر ليصبح أسطورة خالدة في مجاله. نشرت زوجته الرسالة التي كتبها قبل وفاته والتي يقول فيها: “”أنا لا أؤمن بتحضير الأرواح ولو كان تحضير الأرواح حقيقة لعاد هوديني إلى الحياة وهوديني العظيم لن يعود أبداً”.

تحدّث هوديني قبل وفاته بأسبوعين مع مجموعة من الدارسين في محاضرة أقيمت في مونتريال حول قدرته على تحمل الضربات الشديدة في بطنه. على أثرها قام أحد الدارسين بلكم معدة هوديني مرتين، ولم يكن لدى الساحر الوقت لكي يستعدّ فمزقت الضربة زائدته الدودية. فشعر هوديني بالتعب في القطار المتجه إلى ديترويت وبعد أدائه استعراضاً للمرة الأخيرة دخل المستشفى حيث أجرى الأطباء له عملية جراحية ولكنه توفي لأن انفجار الزائدة الدودية أدى إلى إصابته بتسممّ الدم.