إقتصاد منوعات

وول ستريت في قطر

 مشروع قطري لإنشاء مدينة مالية في «مشيرب قلب الدوحة» على غرار منطقة وول ستريت الأميركية، تكون مركزاً مالياً وتجارياً رائداً في المنطقة.

في إطار تنويع مصادر دخلها الاقتصادي في مواجهة أسعار النفط والغاز المنخفضة، أعلنت قطر أنها تخطّط لإنشاء مدينة مالية على غرار منطقة وول ستريت الأميركية.
ينطلق المشروع من “مركز قطر للمال” الذي كشف رئيسه التنفيذي يوسف الجيدة عن هذه الخطة في مؤتمر صحفي حين أوضح أن مركز قطر للمال سينتقل إلى منطقة مشيرب منتصف عام ٢٠١٧ من موقعه الحالي في منطقة الخليج العربي. وأعلن الجيدة ان هذا الانتقال يهدف إلى “خلق منطقة مالية وتجارية رائدة في المنطقة”.

خُصّص للمشروع مساحة ثلاثمئة ألف متر مربع في منطقة مشيرب وسط العاصمة القطرية التي تخضع لعملية تطوير ضخمة لإحياء هذا القلب التجاري القديم للدوحة بتكلفة تتجاوز خمسة مليارات دولار. ولن تقتصر المنطقة على المدينة المالية فقط، بل ستضمّ متاحف وفنادق ومواقع تراثية وشققاً فخمة.
المدينة المالية الجديدة لن تقتصر فقط على الشركات المسجّلة في مركز قطر للمال، بل ستفتح أبوابها للشركات الأجنبية والمحلية غير المسجلة.
الغاية من ذلك تسهيل تأسيس شركات جديدة في بيئة تنافسية ومساعدة الشركات المحلية على التوسع، ومن ثم تنويع مصادر الدخل في البلاد، بدلاً من الاعتماد على صادرات الغاز والنفط.

وتعمل تحت مظلة مركز قطر للمال حالياً أكثر من ثلاثمئة شركة أجنبية معفاة من قوانين الملكية المحلية، من بينها بنوك عالمية مثل سيتي غروب ودويتشه بنك، وتخضع هذه الشركات للوائح التي يضعها المركز.
أما القوانين القطرية فتنصّ على أن تدخل الشركات الأجنبية في شراكة مع طرف محلي يملك حصة لا تقل عن ٥١ في المئة. لكن هذا لا يعني أن قوانين الملكية الأجنبية ستتغيّر في قطر كما أوضح المركز فقد أقرت الحكومة القطرية في حزيران الماضي قانوناً لإنشاء ثلاث مناطق اقتصادية خاصّة تسمح بملكية أجنبية بنسبة ١٠٠ في المئة.