علوم وتكنولوجيا منوعات

أول عرض تجريبي لنظام V2X على المركبات في قطر

أنشأ مركز قطر للابتكارات التكنولوجية (كيومك) أول مشروع ميداني للمركبات المتواصلة ليتيح للسيارات التواصل فيما بينها عن حوادث المرور والاختناقات المرورية ومعطيات أخرى مثل الضباب والمطر وأحوال ظروف الطرقات في قطر.

ويعقد الأمل على انتقال الاختبار ليؤدي إلى نشر تقنية التواصل في السيارات والمركبات في قطر بحلول العام ٢٠١٩. وستشمل المرحلة التجريبية للمشروع ما بين ٣٠ إلى ٥٠ سيارة مزودة بأجهزة خاصة فضلا عن ٢٠ أو ٣٠ جهاز مثبت على الطرقات. تعدّ هذه المرحلة تمهيداً للاعتماد على السيارات ذاتية القيادة كي تزوّد بقدرات التواصل مع إحدى جهتين أو كلاهما، أي يتيح للسيارات التواصل مع بعضها البعض ومع البنية التحتية للطرق. ويرمز لهذه باتصالات بـ – vehicle to x – V2X أي المركبة التي تتصل بالجهتين.

الهدف
نظام الإتصالات V2x هو البنية التحتية لتبادل المعلومات. وما يجعله ذات فعالية هو أن يشتمل على عدة أنواع أخرى من نظم الاتصالات ، مثل V2I (مركبات إلى البنية التحتية) ، V2V ( مركبة إلى مركبة ) ، V2P (مركبات إلى مشي ) ، V2D (مركبات الى الجهاز) و V2G (مركبات إلى الشبكة) . تُتيح تقنيات التواصل V2X بإعلام السيارات الأخرى ومركز المساعدة بمعلومات عن وقع السيارة ومسارها لتتعرف باقي السيارات عليها فضلاً عن المعلومات التي تتوفر فيها ضمن أنظمة الالتقاط وسيتزامن مشروع كيومك في قطر مع طرح كل من تويوتا وجي إم لطرز سنة ٢٠١٧ من سياراتها المزودة بهذه الخدمات.

حسب إحصاءات وزارة النقل الأمريكية، يمكن تليّص ٨٠ في المئة من حوادث الطرق بهذه التقنية. وهذا ما يؤكده عدنان أبو دية، المدير التنفيذي لكيومك: “تساعد هذه التقنية جمع المعطيات عن السائقين الآخرين فضلاً عن ظروف الطريق، وتستخدم لتنبيه السائقين عن مخاطر محتملة قد لا يروها في الوقت المناسب لترشدهم لتفادي الحوادث”.
وسبق لـكيومك إجراء اختبارات سنة ٢٠١٥ تضمنت سيناريوهات يمكن أن تلعب فيها المركبات المتواصلة دوراً في تعزيز جودة وسلامة القيادة في المستقبل. من هنا، سَمح ذلك لبرامج السيارات بتشكيل نموذج عن البيئة المحيطة بهم لملء الفراغات في الخرائط والمعلومات المتوفرة والتي يتم إثراءها بالمعلومات التي تقدمها السيارات الأخرى فضلاً عن معلومات الطريق نفسه.

تبقى الحاجة الأهم لتنفيذ هذا المشروع تحديث وتطوير البنية التحتية لدعم تقنيات تواصل السيارة مع جهتين V2X وهو أمر سيستغرق وقتاً طويلاً وسيلزم انتشار هذه التقنية في ٥٠ في المئة من السيارات حتى يقتنع الجمهور بحدوث تحول كبير في السيارات ذاتية القيادة التي ينقذ الأرواح. فعلى الرغم من التحسينات في مجال السلامة المروري، يموت نحو ١٫٢٥ مليون شخص سنويا نتيجة حوادث المرور على الطرق وفقًا للتقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق الصادر عن منظمة الصحة العالمية عام ٢٠١٥.